الدورة الوطنية حول التعليم الصريح 2026-2027 لفائدة أساتذة وأستاذات مؤسسات الريادة
الإطار العام للدورة الوطنية حول التعليم الصريح
في إطار مواصلة تنزيل مشروع مؤسسات الريادة بالمغرب، وتعزيز جودة التعلمات داخل المؤسسات التعليمية، يشكل التعليم الصريح خلال الموسم الدراسي 2026-2027 أحد المحاور الأساسية التي تستدعي اهتمام الأطر التربوية، لما يوفره من منهجية منظمة لتقديم الدروس، وتوضيح أهداف التعلم، ومواكبة المتعلمين خلال مختلف مراحل اكتساب المعارف والمهارات.
وتندرج الدورة الوطنية حول التعليم الصريح، الموجهة لفائدة أستاذات وأساتذة مؤسسات الريادة، ضمن الجهود الرامية إلى تطوير الممارسات الصفية، وتعزيز الكفايات المهنية للمدرسين، وتوحيد التصورات المرتبطة بتفعيل هذه المقاربة داخل الفصول الدراسية.
ما هو التعليم الصريح؟
يُعد التعليم الصريح مقاربة تربوية تقوم على تقديم التعلمات بصورة واضحة ومنظمة، من خلال تحديد أهداف الدرس، وشرح المفاهيم والمهارات المستهدفة، وتقديم نماذج تطبيقية، ثم الانتقال التدريجي من الممارسة الموجهة إلى الممارسة المستقلة.
وتعتمد هذه المقاربة على مجموعة من الممارسات التعليمية، من أبرزها:
تحديد أهداف التعلم: توضيح ما يُنتظر من المتعلمين اكتسابه خلال الحصة الدراسية.
النمذجة والشرح المباشر: تقديم المهارة أو المعرفة المستهدفة مع توضيح خطوات إنجازها.
الممارسة الموجهة: تدريب المتعلمين بمواكبة المدرس وتصحيح الأخطاء عند ظهورها.
التحقق من الفهم: طرح أسئلة وأنشطة قصيرة للتأكد من استيعاب التعلمات.
الممارسة المستقلة: إتاحة الفرصة للمتعلمين لتوظيف ما اكتسبوه بصورة مستقلة.
التقويم والتغذية الراجعة: تحديد مواطن التعثر وتقديم الدعم المناسب لتجاوزها.
أهداف الدورة الوطنية حول التعليم الصريح 2026-2027
تروم هذه الدورة تعزيز قدرة الأستاذات والأساتذة على توظيف مبادئ التعليم الصريح في التخطيط للدروس وتدبير الأنشطة الصفية، بما ينسجم مع التوجهات التربوية المعتمدة في مؤسسات الريادة.
ومن بين الأهداف المنتظرة من هذا التكوين:
تعميق فهم الإطار النظري والمنهجي للتعليم الصريح.
تطوير مهارات التخطيط للحصص الدراسية وفق أهداف تعلم واضحة.
تحسين تدبير الممارسة الموجهة والممارسة المستقلة داخل الفصل.
تعزيز أساليب التقويم التكويني ورصد صعوبات التعلم.
تنويع الأنشطة التعليمية بما يستجيب لحاجات المتعلمين ومستوياتهم.
دعم تبادل الخبرات والممارسات المهنية بين الأطر التربوية.
أهمية التعليم الصريح في مؤسسات الريادة
تكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة في سياق تطوير المدرسة العمومية وتحسين التحكم في التعلمات الأساس، إذ تساعد على تنظيم مراحل الدرس، وتوضيح المطلوب من المتعلم، وتقليص الغموض المرتبط بالتعليمات والأنشطة.
كما تتيح للمدرس تتبع مدى تقدم المتعلمين، وتحديد الصعوبات التي تواجههم، واتخاذ قرارات تربوية مناسبة بناءً على نتائج الملاحظة والتقويم.
ولا تتحقق فعالية التعليم الصريح بمجرد تقديم الشرح المباشر، بل تتطلب تخطيطاً دقيقاً، وتفاعلاً مستمراً مع المتعلمين، وتحققاً متكرراً من الفهم، مع تكييف الممارسات الصفية وفق الحاجات الفعلية لكل مجموعة.
موارد تربوية لدعم الأستاذات والأساتذة
يحتاج تنزيل التعليم الصريح داخل مؤسسات الريادة إلى موارد عملية تساعد على تحويل المبادئ النظرية إلى ممارسات يومية، ومن بينها:
جذاذات الدروس وأنشطة التعلم المنظمة.
نماذج المذكرات اليومية الخاصة بالتعليم الابتدائي.
شبكات تتبع تقدم المتعلمين ورصد التعثرات.
أدوات التقويم التشخيصي والتكويني.
موارد رقمية تعليمية قابلة للاستعمال داخل الفصل.
ويمكن لهذه الموارد أن تسهم في تحسين التخطيط والتدبير الصفي، شريطة تكييفها مع المستوى الدراسي، والمواد المدرسة، والأهداف المحددة لكل حصة.
خلاصة
تمثل الدورة الوطنية حول التعليم الصريح للموسم الدراسي 2026-2027 مناسبة لتعزيز التكوين المهني لأستاذات وأساتذة مؤسسات الريادة، وتطوير الممارسات التعليمية المرتبطة بتقديم التعلمات وتقويمها.
ويبقى الأثر الفعلي لهذه المقاربة مرتبطاً بمدى استيعاب مبادئها وتطبيقها بصورة منسجمة داخل الفصل الدراسي، مع جعل تقدم المتعلمين والتحكم في التعلمات الأساس محوراً للعمل التربوي.
تابعوا مدونة حكاياتي التربوية للاطلاع على المستجدات التربوية، والموارد التعليمية، ونماذج المذكرات اليومية، ووثائق الدعم والتقويم الخاصة بالتعليم الابتدائي ومؤسسات الريادة.
تحميل العرض من هنا

تعليقات
إرسال تعليق